محمد بن جرير الطبري

54

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

استخلف عمر رحمة الله عليه قال : إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه . ( 1 ) 8746 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عاصم الأحول قال ، حدثنا الشعبي : أن أبا بكر رحمه الله قال في الكلالة : أقول فيها برأيي ، فإن كان صوابًا فمن الله : هو ما دون الولد والوالد . قال : فلما كان عمر رحمه الله قال : إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر . 8747 - حدثنا [ يونس بن عبد الأعلى ] قال ، أخبرنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي : أن أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا الكلالة من لا ولد له ولا والد . ( 2 ) 8748 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثني أبي ، عن عمران بن حدير ، عن السميط قال : كان عمر رجلا أيسر ، ( 3 ) فخرج يومًا وهو يقول بيده

--> ( 1 ) الأثر : 8745 - أخرجه البيهقي في السنن 6 : 223 ، 224 ، وابن كثير والبغوي 2 : 370 ، والدر المنثور 2 : 250 ، ونسبه أيضًا لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وفي الدر والبيهقي : " فلما طعن عمر " ، وفي ابن كثير : " فلما ولي عمر " ، وإحدى روايتي البيهقي ، ورواية البغوي كرواية الطبري : " فلما استخلف " . ( 2 ) الأثر : 8747 - " يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ، شيخ الطبري ، روى عنه أبو جعفر شيئًا كثيرًا في تفسيره وفي غيره من كتبه ، وقد مضى برقم : 1679 . وكان في المطبوعة : " أبو بشر بن عبد الأعلى " ، وليس في الرواة من كان بهذا الاسم ، وخاصة في شيوخ أبي جعفر . وفي المخطوطة : " أبو بشر عبد الأعلى " ، وهذا أيضًا لا يعرف ، ورجح عندي أنه تصحيف وتحريف من الناسخ ، وأن صوابه " يونس بن عبد الأعلى " شيخ الطبري ، فأثبته كذلك بين قوسين . ( 3 ) جاء في هذا الأثر في صفة عمر أنه " أيسر " ، والذي جاء في الآثار من صفته أنه " أعسر يسر ( بفتحتين ) يعمل بيديه جميعًا " ، وذلك هو الذي يسمونه " الأضبط " ، تكون قوة شماله ، كقوة يمينه في العمل . فإذا كان يعمل بيده الشمال خاصة فهو " أعسر " ، والرجل إذا كان " أعسر " وليس " يسرًا " ، كانت يمينه أضعف من شماله . هذا ، وكأنه أراد هنا بقوله : " أيسر " أنه يعمل بشماله ، وهو غريب عند أهل اللغة ، وقد جاء أيضًا في صفة عمر " أعسر أيسر " ، فقال أبو عبيد القاسم بن سلام : " هكذا روي في الحديث ، وأما كلام العرب ، فالصواب أنه " أعسر يسر " . وقال ابن السكيت : " لا تقل أعسر أيسر " . ولكن هكذا جاءت الرواية فيما بين أيدينا من تفسير أبي جعفر ، فلا أدري أأخطأ ناسخها ، أم هكذا كانت روايته . ولم أجد الخبر بتمامه في مكان آخر .